مجال الاستفادة من التنويم الايحائي
مجال الاستفادة من التنويم الايحائي
يستفاد من التنويم الايحائي في مجالات كثرة منها ما هو إيجابي النفع الشخصي مثل :
1- في الطب .
2- التخدير .
3- تنمية المهارات فوق الحسية .
4- تنمية المهارات الحسية والعضلية .
5- كشف الجريمة .
6- تفسير بعض الظواهر الغربية وغير المألوفة .
ومنها ما هو خاص ويخرج عن القواعد الانسانية والعلمية الثابتة مثل :
1- غسيل الدماغ .
الاستفادة من التنويم في المجال العلاجي والطبي .
إن الاستفادة من التنويم الايحائي في هذا المجال رحب وواسع وقد يتعدى حدود التوقع التقليدي ، لذا من الاهمية أن يستغل التنويم الايحائي في حل المشكلات المرضية على سبيل المرض النفسي والعضوي بشتى الأنواع وإن لم يكن الأمر مطروحاً من قبل كعامل حاسم في التخلص من مرض بعينه . ومن خلال الدراسات المتنوعة وجد أن التنويم الايحائي يلعب عدة أدوار مختلفة في هزم الامراض أو كعامل مساعد في طرد المرض الى جانب الطب التقليدي أو رفع المناعة الذاتية ورفع المعنويات عند المصاب الذي يلعب الدور الأكبر في سلم الشفاء الذاتي .
وعلى سبيل استخدام التنويم كعامل مساعد الى جانب الطب التقليدي وأهميته من الناحية الشمولية تابع النقاط او الملاحظات التالية :
- يستخدم التنويم الايحائي لدفع المرضى في تقبل العلاج في أوقاته المتخصصة بغض النظر إن كان هذا الدواء أو مقبولاً عند المرضى ، فيمكن م خلال التنويم ترغيب المرضى بالجرعات الدوائية والالتزام بأوقاته من خلال الأوامر الايحائية .
- يمكن رفع قدرة الاستفادة من الدواء بشكل مضاعف من خلال جلسات تنويمية يتم خلالها ترسيخ الفكرة الشفائية والعلاجية وحث الجسم بفتح أبوابه لاستقبال العلاج دون رفض أو معارضة والمساعدة على الشفاء الذاتي المساعد والتجاوب في رفع المناعة الذاتية للمريض .
- يمكن من خلال التنويم توجيه المريض للالتزام بالخلود الى الراحة في أوقات محددة وتجنيب بعض المأكولات الضارة وترك العادات السيئة الأمر الذي يؤدي الى المساعدة في تساع الشفاء بإذن الله وخاصة إذا علمنا أن مثل هذه الأوامر إن تم تمريرها من خلال التنويم تؤخذ وتطبق بجدية غير معهودة عند الشخص المتلقي والذي يصعب على البعض الالتزام بتلك التوصيات في غير هذا الحال .
أما من جانب اخر فقد نجح التنويم الايحائي في شفاء مجموعة كبيرة من الأمراض النفسية وأمراض عضوية المنشأ وفي بعض الأمراض المستعصية التي عجز الطب التقليدي عن تقديم العون لها ، وفي مثل الأورام السرطانية التي دلت بعض الأبحاث أن تراجعاً واضحاً في مرض السرطان أصبح ممكناً باستخدام التنويم الايحائي الذي طبق على بعض المرضى المصابين به .
أما بصورة عامة فقد ساعد التنويم في علاج الأمراض التالية :
1- بعض أمراض القلب الوظيفية .
2- قرحة المعدة والاثنا عشر . وتظهر النتيجة واضحة تماما ً إذا كان المرض ناتجاً عن منشأ نفسي ، ومن المعروف أن القلق الزائد والتوتر النفسي المستمر يعمل على إضطراب افزازات المعدة ويضعف الغشاء المخاطي المبطن لها مما يؤدي الى إحداث القرحة .
وقد أثبتت دراسة في الولايات المتحدة الأمريكية إن التنويم الايحائي أثبت تفوقه في علاج مثل هذه الحالات بنسبة 70 % عن الحالات التي عولجت بالعلاج التقليدي المعروف طبياً .
3 _ اضطرابات الدورة الشهرية المصحوبة بالام كبيرة .
4 – السيطرة على الالام الناتجة من الجهاز العصبي اللاارادي .
5- يعالج التنويم الامراض الجنسية المرتبطة بالحالات النفسية كالعنة النفسية ، والبرود الجنسي والانحرافات ، والشذوذ غير الطبيعي في الجنس ، كما يمكن معالجة التهيج الجنسي .
7- يستخدم التنويم في معالجة الشلل ، والانكماس العضلي ، والهوس واضطارابات النطق ، والتبول في الليل ، والأحلام المزعجة ، والكابوس ، والربو ، وبعض الأمراض الجلدية والحساسية ، وجميع الأوجاع التي ترافقها تهيجات عصبية .
8- الم الرأس والشقيقة .
9- اضطراب الهضم وكسل الكبد .
10- اضطراب الامعاء والمغص والامساك .
11- عدم الشهية للطعام والهزال الشديد .
12- السمنة ، والشهية الزائدة في الطعام .
13- حالات الادمان على الخمور ، والمخدرات ، والتدخين .
14- ( الفيوبيا ) بأنواعها أي هاجس الخوف الذي يتملك البعض من شئ محدد مثل الخوف من شرب الماء ، والخوف من البحر ، والخوف من الليل ، والخوف من حيوان معين والخوف من الموت الى ما لا نهاية من أنواع الهواجس .
15- الصدمة النفسية .
16- يمكن أن نضع تحت هذا البند المعالجات المحتملة التي لا حصر لها والتي يمكن للتنويم الايحائي من الإفادة فيها غير الأمراض المذكورة سابقاً .
الاستفادة من التنويم في مجال التخدير .
لقد استخدم التنويم في مجال طب التخدير التي كان في أبسطها عملية قلع الأسنان وفي أوسعها عمليات بتر الساق . ولقد سنحت الفرصة أخيراً في أن يشاهد ألوف الناس عمليات جراحية مفتوحة تحت تأثير المخدر الايحائي كالتي بثته بعض الفضائيات التلفزيونية لعمليات جراحية لقلب مفتوح أو عملية استئصال جزئي تمت لمريض في قرحة المعدة . بعد أن كان يشك قبل هذا الوقت في إجراء مثل هذه العمليات بهذا الشكل الحذر والمخيف .
وقد يستغل مثل هذا التخدير الايحائي أو المسمى المخدر الطبيعي الذاتي الذي يتم من خلال التنويم الايحائي بالايحاء فقط لصالح المصابين بأمراض خاصة وعرضة للخطر والتحسس عند استخدام المخدر الكيميائي .
الاستفادة من التنويم في تنمية المهارات الحسية والعضلية .
أمكن من خلال التنويم تنمية المهارات العضلية والحسية ، واستعمل على وجه العموم على أجسام الرياضيين في الاتحاد السوفييتي السابق . فقد الزمت هيئة مكونة من مجموعة من علماء النفس بعض الرياضيين العالميين في بطولات مختلفة نظاماً قاسياً من التدريبات النفسية لتحصيل التفوق وحصد أكبر عدد من الميداليات الذهبية ونزعها عن صدر الولايات المتحدة عدوها الأول وقت ذلك ، حيث كان سباق التسلح قائماً بينهما حتى وصل السباق في مجال الرياضة والفنون وكافة مجالات التطور بين البلدين .
الاستفادة من التنويم في مجال تطوير المهارات فوق الحسية .
حين وصل سباق التسلح بين البلدين الولايات المتحدة ( الأمريكية ) والاتحاد (السوفييتي) السابق في مجال الاستخبارات والفضاء والاغتيالات أمر سفاح الاتحاد ( السوفييتي ) السابق ( ستالين ) بتوظيف وكالة المخابرات ال ( K.g.b) بانشاء معاهد علمية نفسية متخصصة تعتني هذا الشأن وتحاط بسرية تامة ، وكانت هذه المعاهد تعد بالمئات كما أجرى ( ستالين ) تجارب شخصية مع بعض الأفراد المشهورين واختبرهم بنفسه كما عرض أحدهم على ( اينشتين ) العالم اليهودي المعروف . وعهد الى تلك الجهات تبني فكرة التفوق في مجال الفضاء ، والاستخبارات ، والتأثير على الاخرين عن بعد ، وقد أفلح جنود ( ستالين ) بالتجارب التي فضحت بعد أن انهار الاتحاد السوفييتي ومنها بث واستقبال الرسائل فكرياً عن بعد الكيلو مترات كما نجحوا في بث واستقبال الصور فكرياً عبر وسطاء دربوا جيداً واخضعوا للبحث العلمي الموثوق كما استطاع احد الممارسين لهذا الفن من استقبال رسائل فكرية من رواد الفضاء أثناء رحلتهم نحو القمر ، كما تشير الشواهد والأوراق التي تسربت من ( الكرملن ) أن بعض الاغتيالات تمت بتسلط فكري مدرب من قبل وسطاء مميزين ، وقد رصدت كاميرات وأفلام تم تهريبها من مخازن الاستخبارات أل ( K.g.b ) المكدسة قلماً وثائقياً يصور كيف تم التأثير فكرياً على لاعب أمريكي عن بعد في بطولة عالمية للعبة الشطرنج وبين الفلم كيف تم التأثير على اللاعب الأمريكي ليترك اللعبة ويتنحى عن البطولة جانباً .
كشف الجريمة بواسطة المفناطيسي .
بواسطة التنويم المغناطيسي تم كشف العديد من الجرائم والبيانات المتعلقة بها عند إخضاع بعض المجرمين أو الشهود الى عملية التنويم الايحائي .
لكن تبدو هذه الفكرة غير مشجعة في هذا المجال بسبب رفض القضاة اتخاذ القرارات والحكم على المجرم هذه الطريقة حيث تعتبر إدانة المجرم والأخذ بالشهادة هذه الوسيلة غير شرعية ولا ملزمة للقضاء .
ومن المفيد في هذه المرحلة استدلال البحث الجنائي على بعض الأدلة والاستفادة منها في التقصي والاستدلال عليها بالطرق العملية لتقدم فيما بعد بطريقة شرعية .
لكن من الصعوبة على البحث الجنائي استخدام التنويم الايحائي على مجموعة كبيرة من صنف المجرمين لرفض العقل الباطني والواعي للمجرم في الخصوع والاستسلام للتنويم بكل سهولة . كما تمنع النظم القانونية لمحامي الدفاع من إخضاع موكليهم لهذا النوع من الاستجواب إن تم الاستعانة بالمنوم كوسيط لكشف المجرم .
لذا يبقى التنويم في حالته العادية قاصراً من الناحية القانونية والفعلية لتطبيقه على المجرمين والاستفادة منه على هذا النحو ، ويبقى استخدام التنويم لهذا الغرض يستخدم في ظروف خاصة وراء أبواب محكمة الإغلاق بعيداً عن أعين القانون وبيد من يملك الحديد والنار لغاية ما في نفس كسرى أو قيصر .
تفسير بعض الظواهر الغريبة بواسطة التنويم .
علمنا سابقاً إن ذاكرة الانسان وعقله الباطني يملك السجلات والأرشيف الكامل لكل ما رصده من خلال حواسه المختلفة وبناء عليه يمكن استرجاع الذكريات أو الحدث من الذاكرة من خلال التنويم الايحائي كشريط سينمائي إذا صح التعبير واسترجاع بدقة ما قد سجل سابقاً بالوقت والفترة المناسبة تماماً . وفي وقت يعجز العقل الواعي من تذكر الأحداث وتتداخل الذكريات والأحداث بالافكار وتختلط الأمور يستعان بالتنويم لاستخراج الحدث أو المعلومة المخزنة المجردة من الاختلال والظنون والتقصير الفكري من مخزون العقل الباطني ، وخاصة إذا كان الحدث يستوجب كل هذا الاهتمام أو إذا كان حادثاً نادراً يستحق التوقف عنده كما في القصة التالية :
في مساء 19 أيلول 1961 أراد الزوجان السيد ( بارني ) والسيدة (بيتي ) قضاء إجازة نهاية الاسبوع كالعادة ، حيث غادرا كندا بسيارتهما وكان بصحبتهما كلبهما على المقعد الخلفي .
وبعد رحلة صغيرة لفترة لتناول الطعام في بلدة ( كولبروك ) على الحدود ( الأمريكية ) ( الكندية ) وكانت الساعة تشير الى العاشرة وخمس دقائق ليلاً عندما غادرا المطعم . وبعد فترة من السير وفي منطقة ( كروفيتون ) رأى الزوجان جسماً يتحرك في السماء .. راوغهما قليلاً يميناً وشمالاً ثم إختفى عن الأنظار وقد حسب الزوجان أنها طائرة صغيرة تعود لبعض الفلاحين . لكن سرعان ما عاد وظهر ثم هبط في غابة قريبة .
أوقف ( بارني ) السيارة وتوجه نحو الجسم الغريب وعندما اقترب أكثر رأى مجموعة من الكائنات تحملق بانظارها فيه ، وصرخ مذعورا " يا لهذه العيون " وحاول الهرب إلا أنه تردد ، فقد ذكر أن تلك العيون قد نقلت اليه فكرة سرعان ما انطبعت في داخله : لا تهرب ، ليس هناك ما يخيف ، وبالرغم من ذلك فقد تغلب الذعر على ( بارني ) وهرع الى السيارة وانطلق بها بسرعة بالغة .
وبعد اندفاع السيارة تحرك الجسم محلقاً فوقه ولكن في هذه المرة على ارتفاع قليل جداً ... أصم اذان الزوج ورعشات خفيفة وفي هذه المرحلة توقفت ذاكرتا الزوجين حيث عادت الذاكرة لهما بعد مرور ساعتين ووجدا نفسيهما على بعد حوالي 60 كم جنوب نقطة توقفهما السابق ، الى هنا انتهت القصة باختصار كما رويت من التذكر الواعي لكل من الزوجين . لكن الحقيقة الكاملة كانت غير ذلك عندما اخضع الزوجان تحت تأثير التنويم الايحائي كل على أنفراد حيث جاء في الاعتراف إن الجسم بطيرانه فوق السيارة قد شل حركتها فتوقفت ثم انحرف الجسم ليهبط بجانب الطريق ، وما هي الا مدة بسيطة وظهرت بعدها مجموعة من الكائنات اشبه بالانسان تقدمت تجاه السيارة ، وقد فقد الزوجان أثناء ذلك المقدر على الهرب ، ففتحت الكائنات أبواب السيارة ، وقتادت الزوجين الى المركبة ، وأفادت الزوجة ( بيتي ) أنه أثناء اقتيادهما كان ( بارني ) مغمض العينين وبدا وكأنه نائم أثناء سيره ، وأنها بدورها كانت كذلك إلا أنها استردت وعيها لفترة بسيطة قبل ولوجها المركبة ، فجأة خاطبها واحد من تلك المخلوقات بلغة انجليزية تشوبها لكنة فرنسية : لا تخافي فالامر لا يتعدى كونه بحثاً وحسب وتؤكد ( بيتي ) إن الكائن لم يحرك شفاهه ولم تبد على وجهة أية اثار تدل علىحركة العضلات إن كانت موجودة ويبدو أن المخاطبة تمت بنقل الأفكار أي التخاطر وهذا ما أكده الزوجان في وصفهما لبقية الأحداث كل على أنفراد .
وقد يصعب علينا نقل كل تفاصيل ما حدث للزوجين أثناء اختطافهما في المركبة الغريبة لقلة صفحات هذا الكتاب وكثرة المعلوما التي تحتاج الى كتاب ضخم منفصل لكن من المهم أن نلخص الفائدة المطلوبة لدعم فكرة كتابنا هذا وباختصار شديد تعرض الزوجان الى فحوصات طبية شديدة التعقيد وكثيرة وبعد انتهاء البحث الذي اجرى عليمها بالمركبة من قبل الغرباء طلبت الزوجة .. من الغرباء هدية رمزية دليلاً للصداقة لكن الغرباء تمنعوا وبدلا من ذلك منحوا الزوجة النظر الى مجموعة نجمية كانت معلقة داخل المركبة .
وأشاروا لها على موضع معين يبين عالمهم الخاص فيهم .وعندما طلب الخبراء من الزوجة رسم تلك المشاهد على ورق ، قامت برسمها بشكل جيد وتفصيلي حيث عرضت هذه الرسمة على مجموعة من الخبراء في علم الفلك وقت ذاك ولم يستطع أحداً منهم معرفة وجود مثل هذه المجموعة في الخرائط الفلكية الأرضية بشكل كامل كما رسمتها الزوجة حسب مخططات عام 1961 ، لكن في عام 1972 ومع تطور التقنيات الحديثة أمكن العلماء اكتشاف تلك المجموعة الشمسية بشكل دقيق يدعو للعجب .
الخلاصة المستفادة من هذه الرواية المسجلة عالمياً :
- أمكن من خلال الكشف عن حقائق غابت عن العقل الواعي لسبب من الأسباب .
- استطاع الخبراء استرجاع الأحداث بدقة متناهية وتوثيقها من خلال الرسومات بمساعدة التنويم الايحائي من شكل الجسم الغريب والمركبة بشكل دقيق لم يكن ليحصل هذه أثناء اليقظة والذكريات الوعية لكل من الزوجين والزوجة .
- فصل عام الوهم والتخيل والتداخل الفكري الظني في الحدث وتجريد هذه الظاهرة من الظن والدجل الى الواقع الحقيقي الموثق .
- اكتشاف هام في الهيئة الفكرية بوجود مجموعة نجمية جديدة لم تكن معروفة وقت ذاك والذي اثبته العلم بعد الحدث بسنين طويلة الأمر الذي يثبت صدق الرواية ودقتها ما يجعل