للأشعة واستعمال المواد المشعة بصورة عامة مضار على الجسم البشري والكائن الحي. وتختلف مضارها باختلاف عدة عوامل كنوع المادة المشعة أو الإشعاع ومدة التعرض لها. فاستخدام المواد المشعة في الأسلحة النووية له أضراره المدمرة في البيئة والحياة بصورة عامة، أما استعمالها في الوسائل السلمية كالأبحاث العلمية واختبارات الطب النووي فهي ذات فائدة ويندر حدوث أضرار محسوسة بسبب استخدامها.
و بصورة عامة نستطيع القول: أنّه لا أضرار ملموسة من المواد الإشعاعية المستخدمة في اختبارات الطب النووي إذا تم تطبيقها بيد خبيرة. لهذا فهي تعتبر اختبارات آمنة وذات فائدة مهمة في التشخيص و العلاج للمريض. غير أن هنالك إرشادات لضمان الأمان والوقاية وتقليل الضرر الناتج عن الإشعاع مثل:
1. أن تكون جميع خدمات الطب النووي خاضعة لشروط الأمن والوقاية الشعاعية الدولية.
2. أن تجرى اختبارات يومية ودورية لضمان سلامة عمل الأجهزة المختلفة وكفاءتها.
3. اختبار جودة المواد المشعة والمركبات الكيماوية ونقاوتها في المصدر وفي مختبرات الطب النووي في دولة الكويت.
4. معايرة المواد أو الجرعات الإشعاعية المعطاة للمريض بدقة.
علاوة على ذلك، تميّز المواد الإشعاعية بما يعرف بالعمر النصفي الخاص بها (سيتم شرح وافي للعمر النصفي في مقالات لاحقة). و هو العمر الذي تتناقص به القدرة الشعاعية إلى النصف بعد زمن معين خاص بهذا العمر و هذه المادة. ومعظم المواد المستخدمة (الشعاعية) لها عمر نصفي قصير نسبيا ؛ فعند إعطاء المريض أي مادة إشعاعية فإنها تبقى في الجسم لفترة محدودة ثم تتناقص قوتها الإشعاعية في غضون ساعات أو أيام قليلة تتراوح مدتها عادة بين 2- 3 أيام أو أكثر بحسب المادة الإشعاعية المستخدمة، بالإضافة إلى خاصية التفكك أو التحلل الإشعاعي حيث يتم التخلص من معظم هذه المواد الإشعاعية عن طريق البول و الفضلات.
ونشير إلى أنّ اختبارات الطب النووي لا تجرى على النساء الحوامل إلا في بعض الحالات الضرورية لتجنب تأثير الأشعة على الجنين. أما المرضعات فيجرى لهن اختبارات الطب النووي على أن يتوقفن عن الإرضاع لمدة يوم أو يومين من الفحص و ذلك بحسب نوع المواد المشعة المعطاة لها (سيتم التفصيل عن هذا الموضوع لاحقاً).
_________________
